أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

8

معجم مقاييس اللغه

* على حَرَجٍ كالقَرِّ تخفقُ أكفانِى « 1 » * ومن الباب [ القَرُّ « 2 » ] : صَبُّ الماءِ في الشَّىء ، يقال قَرَرتُ الماء . والقَرُّ : صبُّ الكلامِ في الأُذُن . ومن الباب : القَرقَر : القاع الأملس . ومنه القُرارة : ما يلتزِق بأسفل القِدْر ، كأنَّه شئ استقرَّ في القِدْر . ومن الباب عندنا - وهو قياسٌ صحيح - الإقرار : ضدُّ الجحود ، وذلك أنَّه إذا أقَرَّ بحقٍّ فقد أقرَّهُ قرارَهُ . وقال قومٌ في الدُّعاء : أقرّ اللَّه عينه : أي أعطاه حتى تَقِرَّ عينُه فلا تطمَحَ إلى من هو فوقَه . ويوم القَرِّ : يومَ يستقرُّ الناسُ بمنًى ، وذلك غداةَ يومِ النَّحر . قلنا : وهذه مقاييسُ صحيحةٌ كما ترى في البابين معاً ، فأمَّا أنْ نتعدَّى ونتحمّل الكلامَ كما بلغنا عن بعضهم أنَّه قال : سمِّيت القارورة لاستقرار الماء فيها وغيرِه ، فليس هذا من مذهبنا . وقد قلنا إنَّ كلامَ العرب ضربان : منه ما هو قياسٌ ، وقد ذكرناه ، ومنه ما وُضِع وضعاً ، وقد أثبَتْنا ذلك كلَّه . واللَّه أعلم . فأمَّا الأصواتُ فقد تكون قياساً ، وأكثرُها حكاياتٌ . فيقولون : قَرقَرت الحمامةُ قَرقرةً وقَرْقَرِيراً .

--> ( 1 ) لامرىء القيس في ديوانه 126 واللسان ( حرج ، قرر ) . وقد سبق في ( حرج ) وصدره : * فإما تريني في رحالة جابر * . ( 2 ) التكملة من المجمل .